منتديات الشيعة *في رثاء اهل البيت *

(منتديات الشيعة ) في رثاء أهل البيت
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تاج الدين
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الخميس مايو 08, 2008 6:32 am

[color=darkblue][size=18][size=12][font=Courier New][b]يتكفل هذا القسم من البحث بإثبات حقيقة أن السيد أحمد الحسن عليه السلام
، وهو اليماني الموعود، وذلك عبر استعراض بعض أهم الأدلة التي تقدم بها.

وسيرى القارئ أن المنهج الذي اتبع لا يكتفي بطرح الدليل، واثبات شرعيته، وإنما يشفعه بالإجابة على الإشكالات أو الإعتراضات التي واجهه بها المعاندون، لتكتمل أمام القارئ صورة تمكنه من الحكم على الدليل.

وسيتم عرض الأدلة بصورة نقاط كما يأتي: -

1 – موافقة الدعوة لروايات أهل البيت:-

إن طرح الدعوة المتمحور حول فكرة وجود شخص يرسله الإمام المهدي (ع)، هو ابنه ووصيه، وهذا الشخص هو صاحب الأمر، أو القائم الذي يمهد للإمام المهدي سلطانه، هذا الطرح مع فرادته التي لم يُسبق إليها متوافق تماماً مع الروايات الواردة عن أهل البيت (ع)، بل إنه – وهو الأهم – يمثل الحل الوحيد للإشكالات التي تواجه التصور المتعارف بين المسلمين عموماً فيما يتعلق بقضية الظهور. وعلى أية حال يكفي دليلاً على تهافت التصور المتعارف إنه تصور غير مجدي، ولا ينتج عنه أثر إيجابي، بل وأكثر من ذلك سيترتب عليه إنكار الغالبية العظمى لقائم آل محمد (ع)، ومحاربتهم له كما عرفت.

وهذا الدليل يعضده ويؤكده ما ورد عن أبي جعفر (ع)، حين قال له أحدهم(إنا نصف صاحب هذا الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس. فقال: لا والله لايكون ذلك أبداً، حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك، ويدعوكم إليه)) (تقدمت الإشارة الى مصدرها فراجع). وشبيه به ما ورد عن رسول الله (ص): (... له علم إذا حان وقته انتشر ذلك العلم من نفسه) (بحار الأنوار /ج52:310).


2 – انطباق الروايات على السيد أحمد الحسن (ع):-

كل الصفات التي ذكرتها الروايات للقائم، وميزته عن الإمام المهدي (ع) تنطبق على السيد أحمد الحسن (ع)؛ فالسيد اسمه (أحمد)، ومسقط رأسه البصرة، وهو غائر العينين، عريض المنكبين، بوجهه أثر، وفي رأسه حزاز ، أسمر الوجه، يتسم بالطول ورشاقة البنية (جسمه إسرائيلي)، وأمه أمة سوداء. هذا وقد وردت صفة أخرى للقائم نجدها في السيد أيضاً، وهي أن في صوته ضجاج، فعن عمرو بن سعد،
قال ( قال أمير المؤمنين (ع): لا تقوم القيامة... الى أن يقول: له في صوته ضجاج) (غيبة النعماني: 150).

ولا بأس في هذا المقام من التعرض لشبهة أثارها المعاندون فحواها؛ إنه لم يثبت إن الإمام المهدي (ع) متزوج، وله ذرية! وإذا ثبت، فإنه قد ثبت أن السيد أحمد الحسن (ع) ينتسب الى عشيرة غير هاشمية، فكيف يكون ابناً للإمام المهدي (ع)؟ في الجواب أقول إن أحداً لايمكنه الزعم أبداً بأن الإمام المهدي (ع) غير متزوج، وأنى له ذلك؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى ورد عن رسول الله (ص) ما مضمونه (الزواج سنتي، ومن أعرض عن سنتي فليس مني)، فهل يُعرض الإمام المهدي (ع) عن سنة جده؟ هذا من حيث المبدأ، أما على مستوى الروايات، فقد وردت نصوص كثيرة تدل على زواج الإمام، ووجود الذرية له، وقد جمع منها الشيخ ناظم العقيلي ما يقرب من العشرين رواية ضمنها كتابه (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم)، أقتطف لكم بعضاً منها:-

عن الصادق (ع) كأني أرى نزول القائم (ع) في مسجد السهلة بأهله وعياله) (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم: 13). وجاء في الدعاء للإمام المهدي (ع)اللهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه، وتسر به نفسه) (نفسه: 15).

وورد في دعاء اليوم الثالث من شعبان، يوم ولادة الإمام الحسين (ع)اللهم أسألك بحق المولود بهذا اليوم... الى قوله: المعوض من قتله إن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته) (نفسه: 23. ومفاتيح الجنان: دعاء اليوم الثالث من شعبان).

أما عن انتساب السيد أحمد (ع) لعشيرة غير هاشمية فهو انتساب بالولاء، أو ما يعرف (بالجرش)، والسيد إنما كان يرتدي العمامة البيضاء لأن البياض شعار أهل البيت كما لا يخفى، وأما السواد فهو شعار بني العباس. وللسيد الصدر رأي جدير بالتأمل فحواه: إن بإمكان الإمام المهدي (ع) أن يتزوج دون أن يُعلم زوجته أو أهلها بشخصيته الحقيقية، وهو ما يصطلح عليه بأطروحة خفاء العنوان . وعلى هذا يمكن أن تكون للإمام المهدي (ع) ذرية تجهل انتسابها له. والسيد أحمد على أية حال لم يخبر أحدا يوماً إنه ليس بهاشمي أبداً.ً

3 – الإحتجاج بالوصية:-

احتج السيد أحمد على الناس بأنه منصب من قبل الله تعالى، وموصى إليه بوصية رسول الله (ص)، في وقت تنصل فيه الجميع من مبدأ حاكمية الله، ودخلوا في حاكمية الناس أو حاكمية الشيطان (الديمقراطية). عن الحارث بن المغيرة النضري، قال قلنا لأبي عبدالله (ع): بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية) (بحار الأنوار / ج52: 138). وعن أبي عبدالله (ع) يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره؛ هو أولى الناس بالذين قبله، وهو وصيه، وعنده سلاح رسول الله ً(ص) ووصيته) (الكافي / ج1: 378). والحق إن الإحتجاج بالوصية وحده يكفي دليلاً على صدق هذه الدعوة ، ففي حديث للإمام الرضا (ع) يحتج به على جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، يقرأ الإمام ما جاء في الإنجيل من ذكر الرسول (ص) ، وهنا يقول الجاثليق : ( لم يتقرر عندنا بالصحة إنه هو محمد هذا ؟ فقال الرضا : احتججتم بالشك ، فهل بعث الله من قبل أو من بعد ، من آدم الى يومنا نبياً اسمه محمد فاحجموا عن جوابه ) [إثبات الهداة ج1 : 196 ]. أقول إذا صح احتجاج الإمام الر ضا (ع) - وهو صحيح – يصح احتجاج السيد أحمد بالوصية .

4 – علم السيد أحمد الحسن (ع):-

عن أبي الجارود، قال قلت لأبي جعفر (ع): إذا مضى الإمام القائم من أهل البيت، فبأي شئ يعرف من يجئ بعده؟ قال: بالهدى والإطراق، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شئ بين صدفيها إلا أجاب) (الإمامة والتبصرة: 137).

وقد أعلن السيد أحمد (ع) عن استعداده للإجابة عن أي سؤال في القرآن؛ ظاهراً أو باطناً، محكماً أو متشابهاً، ناسخاً أو منسوخاً، وتحدى جميع علماء المسلمين أن يسألوه أي سؤال يشاؤن في القرآن، وأكثر من ذلك تحداهم أن يجيبوا على سؤال واحد يسألهم إياه. ولكنهم أعرضوا ونكصوا على عقبيهم. هذا وقد أصدر السيد أحمد الحسن (ع) مجموعة من الكتب؛ منها (شئ من تفسير الفاتحة) وكتاب (المتشابهات) بأربعة أجزاء، وهو كتاب أحكم فيه الآيات المتشابهة في القرآن الكريم. ومعلوم إن العلم بالمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ مختص بأهل البيت (ع)، دون سواهم، فهذا الإمام الصادق (ع) يحاجج أبا حنيفة، قائلاً يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته، وتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: نعم. قال: يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص)، ما ورثك الله من كتابه حرفاً) (علل الشرائع / ج1: 89). ويقول تعالى (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم))

وأكثر من ذلك طلب السيد أحمد الحسن (ع) مناظرة علماء الشيعة وإن اجتمعوا، ولهم أن يحضروا ما شاءوا من مصادر، ويحضر هو وحده، ولا يجلب معه غير القرآن الكريم. كما إن السيد أحمد الحسن تحدى علماء الديانات السماوية بأنه أعلم الجميع بالكتب السماوية.

والعجيب أن فقهاء آخر الزمان لم يكتفوا بالصمت المخجل، بل ذهبوا الى حد لم يسبقهم إليه سابق، فزعموا أن القرآن لا يصلح للإحتجاج به!! وتذرعوا في هذا الصدد بما ورد عن أمير المؤمنين من نهي لأبن عباس عن محاججة الخوارج بالقرآن لأنه حمال أوجه. وفي جواب هذه الشبهة أقول:-

أ- إن القرآن يصلح دليلاً وحجة قطعاً، فقد ورد إن القائم (ع) يحتج على الناس بالقرآن، ففي خطبته بين الركن والمقام، يقول (ع)... ألا ومن حاجني في كتاب الله، فأنا أولى الناس بكتاب الله) (المعجم الموضوعي: 518 – 519).

وورد عن الإمام المهدي (ع) توقيعاً بخصوص أحد مدعي السفارة، فيه0.. وقد ادعى هذا المبطل على الله الكذب... فما يعلم حقاً من باطل، ولا محكم من متشابه... الى أن يقول: فالتمس تولى الله توفيقك من هذا ما ذكرت لك وامتحنه، واسأله عن آية من كتاب الله يفسرها) (إلزام الناصب / ج1: 187).

وعن أبي جعفر (ع) في إجابة عن سؤال بخصوص ما يُعرف به من يأتي بعد الإمام القائم، قال ولا يُسأل عن شئ بين صدفيها إلا أجاب) (غيبة النعماني: 250). والصدفان هما دفتا القرآن الكريم. وفي هذا الحديث دليل واضح على أن الإمام يُعرف بمعرفته القرآن.

وقد ورد في تفسير قوله تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ، أي يهدي الى الإمام، ويعرف به. وإضافة لما تقدم ورد في بشارة الإسلام، إن بعض أصحاب الإمام المهدي (ع) يحتجون بالقرآن، فعن الصادق (ع) (... وأما المحتج على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يبقى أحد من المخالفين إلا حاجه، فيثبت أمرنا في كتاب الله)) (بشارة الإسلام: 187).

وورد عن الإمام الصادق (ع) إن ادعى مدع فاسألوه عن العظائم التي يجيب فيها مثله) (غيبة النعماني: 178). وأي عظائم أكبر من عظائم القرآن؟ أقول هل يشك أحد بعد هذه الأدلة بحجية الإحتجاج بالقرآن.

ب – أما نهي أمير المؤمنين (ع) لأبن عباس فمنشؤه أن ابن عباس ليس من أهل الكتاب الذين يعرفون المحكم والمتشابه، فعلم هذا مختص بأهله، وهم أهل البيت الراسخون في العلم، دون سواهم، ويدل عليه حديث الإمام الصادق (ع) لأبي حنيفة، المذكور آنفاً.

5- السيد أحمد الحسن مؤيد بالملكوت:-

قضية القائم من ألفها الى يائها قضية غيب، وقد ورد عن أهل البيت (ع) في تفسير قوله تعالى من سورة البقرة( ألم (1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون(3) ) إن الغيب هو القائم. والإستدلال على الغيب لا طريق له سوى بالعودة الى الله، واسترشاده، فهو دليل المتحيرين. والدليل الغيبي أو الملكوتي له مصاديق متعددة، نقتصر منها هنا على؛ الرؤيا والإستخارة والكشف والنقر والقرع والإلقاء بالقلب.

أ – الرؤيا:-

شاهد مئات الأشخاص مئات الرؤى بأهل البيت خصوصاً، كلها تخبرهم بأن السيد أحمد الحسن صادق في ما يدعيه، والكثير من هؤلاء الأشخاص ممن لم يدخلوا في الدعوة المباركة، على الرغم من أن الدليل قد أخذ بأعناقهم؟! ولكن لا غرابة فقد ورد إن هذا الأمر لا يثبت عليه إلا من أخذ الله ميثاقه في الذر الأول. علماً إن الأشخاص المشار إليهم من مناطق مختلفة، ومدن متعددة، فلم يسبق أن التقوا أو تعارفوا بأية صورة من الصور. بل إن الكثير منهم كانت الرؤيا سبباً في دخوله الى الدعوة المباركة. وكل ذلك يدل على أن مسألة الرؤى لم تكن مصطنعة. وبشأن الأدلة على حجية الرؤيا، أقول قد وردت بهذا الخصوص الكثير من الآيات القرآنية الكريمة، والكثير من الأحاديث عن أهل البيت (ع). فمن الآيات رؤيا إبراهيم (ع) بشأن ذبح ولده إسماعيل (ع)،(يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ)، هذه الرؤيا لم يتردد إبراهيم (ع) قيد أنملة في النظر إليها على أنها حجة ملزمة له، بل بادر الى شحذ سكينه وعزم على مباشرة الفعل((ولما أسلما وتله للجبين))، فإبراهيم (ع) نظر الى الرؤيا على أنها أمراً إلهياً واجب التنفيذ، ومن هنا استحق ثناء الله عز وجل(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) . بل إن إسماعيل (ع) وهو يواجه مصير الذبح، ويرى سكين أبيه تقترب من رقبته لم يصدر منه سوى قوله(يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) فالرؤيا أمر إلهي واجب التنفيذ، وحجة على رائيها (إبراهيم) و غيره (إسماعيل). وعلى الرغم من وضوح الدلالة في هذه الآيات على حجية الرؤيا، إلا إننا لانعدم من المعاندين من يعترض على هذه الدلالة الواضحة، ويحاول الإلتفاف عليها زاعماً إن الرؤيا حجة على الأنبياء دون سواهم! وليت أنه يبرز دليلاً على مدعاه ولكنه يتبجح بما يزعمه تبجح المستكبرين!

ولمناقشة هذا الإعتراض، أقول: لو إن الرؤيا بحد ذاتها، أي بصرف النظر عن رائيها؛ نبياً كان أو غير نبي، كانت فاقدة الحجية، هل كان يمكن لإبراهيم (ع) أن يجد فيها حجة؟ الجواب طبعاً لايمكنه ذلك، لأن فاقد الشئ لا يُعطيه، إذن طالما وجد فيها إبراهيم حجة، فلابد أن تكون هي بحد ذاتها حجة. وعلى سبيل المثال لو أن حجراً لا ماء فيه فهل يمكن لأحد أن يعثر فيه على ماء؟ طبعاً لا يمكنه، لأن الحجر بحد ذاته لا ماء فيه، ولو افترضنا أن شخصاً سلط قوة ضغط كبيرة على هذا الحجر، وأخرج منه ماء، ألا نفهم من ذلك أن الحجر هو بحد ذاته فيه ماء؟

ثم لو قلنا إن الرؤيا حجة على النبي دون سواه، أليس يقتضي ذلك أن يُعلمُه الله سلفاً بذلك؟ وإذا كان ذلك، فهل إن إبراهيم (ع) قد امتثل للرؤيا نتيجة معرفته المسبقة بحجيتها، أم إن الأمر كان ينطوي على إختبار له استطاع اجتيازه بنجاح؟ الواضح إن استحقاق إبراهيم لثناء الله يدل على إنه خضع لإمتحان ونجح فيه،( وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). قد يقال إن إبراهيم كان يعلم من الله إن الرؤيا حجة، والثناء الذي حصل عليه كان بسبب امتثاله للطلب الصعب الذي تنطوي عليه الرؤيا، لا لأنه صدق نفس الرؤيا، بما هي طريق للمعرفة بين العبد و خالقه؟ أقول هذا التوجيه مردود، لأن الآية صريحة في أن الثناء كان لأنه صدق نفس الرؤيا((صدقت الرؤيا...))، وعلى أية حال لو كان الثناء متعلقاً بامتثال أمر الذبح، لما قيل له (صدقت)، بل أطعت، أو سلمت.

أما الأحاديث فقد ورد منها الكثير، وحسبك أن تراجع كتاب (دار السلام) للميرزا النوري، لتجد العشرات، بل المئات من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع). ويمكن للقارئ أيضاً مراجعة كتاب الأخ أحمد حطاب (فصل الخطاب في حجية رؤيا أولي الألباب)، وهو من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع). ولا يسعني في هذه العُجالة سوى الاكتفاء بإيراد جملة من الأحاديث كما يأتي:

عن الرضا (ع)، قال حدثني أبي عن جدي عن أبيه، إن رسول الله (ص) قال: من رآني في منامه فقد رآني، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ولا صورة أحد من أوصيائي، ولا في صورة أحد من شيعتهم. وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة) (دار السلام / ج4: 272).

ينص هذا الحديث على أن الشيطان لا يتمثل بصورة أحد من أهل البيت (ع)، الأمر الذي يُسقط اعتراض المعاندين، إذ إن القول بعدم حجية الرؤيا يقتضي بالضرورة القول بقدرة الشيطان على التمثل بصورهم. ومع عدم قدرته على التمثل بصورهم، يتضح إن الرؤيا من الله تعالى، وهذا ما دلت عليه كثير من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع). فعن رسول الله لا نبوة بعدي إلا المبشرات، قيل يارسول الله، وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) (بحار الأنوار / ج58: 193).

فالرؤيا بحسب هذه الرواية نبوة، والنبوة لا أظن أحداً لا يقول بحجيتها. وعن الصادق (ع) رأي ورؤيا المؤمن في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة) (دار السلام / ج1: 18). ومعنى هذا أن الرؤيا وحي من الله (عز وجل). وفي كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القمي، قال رسول الله (ص) خياركم أولوا النهى. قيل: يارسول الله، ومن هم أولوا النهى؟ فقال (ص): أولوا النهى أولوا الأحلام الصادقة) (انظر: فصل الخطاب في حجية رؤيا أولي الألباب: 15). سبحان الله، أصحاب الرؤى هم خيار المسلمين، ومع ذلك يسخر المنكوسون منا قائلين: بسبب رؤيا تؤمنون بأحمد الحسن؟ نقول: نعم ونحمد الله على نعمة الإيمان. وما قولكم بالأخبار الواردة عن أهل البيت، التي يعلمون بها شيعتهم أعمالاً معينة ليُرزقوا برؤيا، هل هذه التعاليم لغو وعبث لا سمح الله؟ نعم هي تكون عبثاُ لو أن الرؤيا لا حجية لها، كما تزعمون. وأسألكم بالله إذا لم تكن الرؤيا حجة، فبأي شئ تبشر المؤمن؟ إن عدم كونها حجة يعني إنها لا تكشف عن واقع خارجي، أو حقيقة خارجية، وإذا لم يكن ثمة واقع خارجي تكشف عنه الرؤيا، أو تبشر به، فهي وهم لا طائل وراءه.

وعن عبدالله بن عجلان، قال ذكرنا خروج القائم (ع) عند أبي عبدالله (ع)، فقلت: كيف لنا نعلم ذلك؟ فقال (ع): يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب: طاعة معروفة، اسمعوا وأطيعوا) (كمال الدين: 654). من هذه الرواية يتضح أن من أهم الطرق للعلم بخروج القائم هو الرؤيا، وهذا معنى الصحيفة التي يجدها الإنسان تحت رأسه. وعن البيزنطي، قال سألت الرضا (ع) عن مسألة الرؤيا، فأمسك، ثم قال: إنا لو أعطيناكم ما تريدون لكان شراً لكم، وأُخذ برقبة صاحب هذا الأمر) (بحار الأنوار / ج25: 110). في هذا الحديث يربط الإمام الرضا (ع) بين الرؤيا وصاحب الأمر، و ينص صراحة على أن معرفة كل أسرار الرؤيا ينتج عنها الأخذ برقبة صاحب الأمر. فكيف لا تكون حجة؟

وأود تذكير القارئ بأن السيدة نرجس(ع) أم الإمام المهدي (ع) قد جاءت الى العراق، بعد أن عرضت نفسها للأسر، بسبب رؤى، فما لكم أنى تؤفكون؟ وكلكم تعلمون بأن وهب النصراني قد نصر الإمام الحسين (ع) بسبب رؤيا رأى فيها عيسى (ع) يأمره فيها بنصرة الحسين (ع)، وكانت سبباً في نيله أرفع الدرجات، فيا لبؤس منكوسي هذا الزمان. وهل أشهر من الرؤيا التي رآها أبو عبدالله الحسين (ع) وحاجج بها ابن عباس، حين أراد أن يُثنيه عن الذهاب الى الكوفة بحجة أن أهلها قد خذلوا أباه علياً (ع)، وأخاه الحسن (ع)، فأجابه من بين ما أجابه به، إنه رأى رسول الله (ص) في المنام، وقد أمره بالمسير الى العراق، وإنه سيقتل.



وسأُجيب فيما يلي من سطور عن الإشكالات، والإعتراضات التي أثارها المعاندون على دليل الرؤيا، وكما يأتي: -

1- نسمع بعض الأشخاص يقولون إننا طلبنا رؤيا من الله، ولكننا لم نرزق بها، ويستشف من كلامهم إنهم يرمون الى القول: أنتم تقولون إن الرؤيا دليل على الدعوة، ولكننا لم نرى رؤيا فأي شئ يبقى من دليلكم؟!

وعلى الرغم من سذاجة هذا الإعتراض، إلا أننا نجيب عنه قائلين: إن الرؤيا دليل و حجة بكل تأكيد، والدليل مرتكز هنا على الرؤى الحاصلة فعلاً، ونحن لا نقول إن كل من يطلب رؤيا فنحن نضمن له الحصول عليها، هذا أولاً، أما ثانياً فقد ورد عن أهل البيت (ع): (الرؤيا بمنزلة كلام يكلم به الرب عبده) وعلى هذا إذا لم تروا رؤيا، أو لم يكلمكم الرب فعليكم أن تسألوا أنفسكم عن السبب.

----------------------------يتبع--------------------------------------]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الدين
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الخميس مايو 08, 2008 8:51 am

يقول البعض إن الرؤيا حجة على صاحبها فقط.

أقول: وهذا القول مغالطة واضحة، فالرؤيا - بحسب الواقع الذي تخبر عنه - قسمان؛ فإذا كان واقعها ذاتيا أي متعلقاً بالشخص الرائي فقط، مثل أن يرى شخص رؤيا تحذره من السفر بسيارته لأنه سيتعرض لحادث، فالرؤيا في هذه الحالة لا تخص أحداً غيره، وهي حجة عليه دون سواه. أما إن كان واقعها موضوعياً، أي غير محدد بشخص الرائي فإنها حجة على الجميع. فعلى سبيل المثال لو رأى شخص رؤيا تُنبأه بوقوع حريق في سوق المدينة، فلاشك أنه هو و أي شخص آخر غيره مشمول بهذه الرؤيا. وبخصوص دعوة السيد أحمد الحسن (ع)، فمن الواضح إنها دعوة تشمل الجميع، والرؤيا المتعلقة بها إذن رسالة تخص الجميع، وإن كان رائيها شخص واحد، أو عدة أشخاص.

3 – قال بعضهم: إن إدامة التفكير في أهل البيت (ع) ينتج عنه أن يرى الإنسان رؤى بهم (ع)، فالقضية إذن قضية نفسية، ولا علاقة لها بعالم الغيب!

سبحان الله أعدوا لكل حق باطلا ً، ولكل عدل مائلاً، لقد كان على المستشكل أن يسأل نفسه؛ هل المعصوم الذي نراه (النبي أو الإمام) هو نفسه أم إن شيطاناً قد تمثل بصورته؟ فإن قال إن الشيطان تمثل بصورة المعصوم، نقول له: إن رسول الله (ص) يقول: إن الشيطان لا يتمثل بصورتي، ولا بصورة أحد من أوصيائي، ولا بصورة أحد من شيعتنا. وإن قال: هو نفسه المعصوم، نقول له: إذن إدامة التفكير في المعصوم لا تقدح في الرؤيا، ولا في حجيتها، ويحسن بكم أن تديموا التفكير بهم عسى الله أن يرحمكم. هذا وقد روي عن الإمام الكاظم (ع)، قوله من كانت له الى الله حاجة، وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضعه من الله، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا، فإنه يرانا، ويُغفر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه...)) (الإختصاص / الشيخ المفيد: 90).

وقد علق المجلسي على هذا الحديث، قائلاً قوله (ع): يناجي بنا، أي يناجي الله تعالى بنا، ويعزم عليه، ويتوسل إليه بنا أن يرينا إياه، ويعرف موضعه عندنا. وقيل: أي يهتم برؤيتنا، ويُحدث نفسه بنا ورؤيتنا ومحبتنا، فإنه يراهم) (بحار الأنوار / ج 53: 328).

ب - الإستخارة: -

من طرق معرفة الغيب؛ الإستخارة، وعليها سيرة المتشرعة منذ أبعد العهود، وسيرة المتشرعة حجة لديهم كما هو معلوم. ومن يراجع كتاب (ما وراء الفقه) للسيد الصدر يجد بحثاً ممتازاً في حجية الإستخارة، يقول في فقرة منه: (إن الإنسان المؤمن إذا ما استنصحه أخاه المؤمن فإنه لا يغشه، فكيف بالله تعالى)؟ أقول أم لعلكم تخافون أن يحيف الله بكم؟ هذا وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت (ع) بشأن الإستخارة، إليكم البعض منها:-

عن أبي عبدالله (ع) صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له ألبتة) (وسائل الشيعة: باب صلاة الإستخارة). وعنه (ع) من استخار الله راضياً بما صنع خار الله له حتماً) (المصدر السابق). وهذا الحديث يؤكد شرطاً ضرورياً من شروط الإستخارة، وهو أن يضمر المستخير الرضا بالنتيجة، أياً كانت. وعنه (ع) كنا نتعلم الإستخارة كما نتعلم السورة من القرآن، ثم قال: ما أبالي إذا استخرت على أي جنبي وقعت) (المصدر السابق). وقوله (ما أبالي... الخ) دليل على ثقة كبيرة بالإستخارة.

وأكثر من ذلك وردت أحاديث في النهي عن مخالفة الإستخارة وعصيانها، أو التوجه الى أمر، والدخول فيه دون الإستخارة عليه. فعن أبي عبدالله (ع) من دخل أمراً بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر) (المصدر السابق). وعنه (ع) قال الله عز وجل: من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني) (المصدر السابق). وعنه (ع) وقد سأله بعض أصحابه من أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله وأعملهم بطاعته. قلت: من أبغض الخلق الى الله؟ قال: من يتهم الله. قلت: وأحد يتهم الله؟ قال: نعم، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط لذلك، فذلك الذي يتهم الله) (المصدر السابق).

وقد أثار بعض المعاندين شبهة مؤداها: إن الإستخارة لا يُلجأ إليها في الأمور العقائدية، وإنما في الأمور الفرعية فقط.

وفي الجواب أقول: إن صفوان الجمال، وهو من أصحاب الإمامين؛ الكاظم والرضا (ع) قطع على إمامة الرضا (ع) في فتنة الواقفية من خلال الإستخارة.

فعن علي بن معاذ، قال قلت لصفوان بن يحيى: بأي شئ قطعت على علي – أي الرضا (ع) – قال: صليت ودعوت الله، واستخرت وقطعت عليه) (غيبة الطوسي: 54).

إذن صفوان الجمال قطع بإمامة الرضا (ع) بالإستخارة، وهي من المسائل العقائدية، فمن أين لأهل العناد تقييد الإستخارة بالموارد التي حددوها، والروايات ظاهرة في الإطلاق؟ وإذا كانوا يصححون الإستخارة في الموارد الفرعية، كما يصفونها فهذا يعني إن الإستخارة، كطريق في الكشف عن المغيب، طريق صحيح، ومستوف لشروط الحجية في هذه الموارد، وهنا نسال: لماذا لا تكون الإستخارة طريقاً صحيحاً ومنتجاً في الموارد الأخرى؟ علماً أن الإستخارة في الحالتين واحدة من جهة كونها طريقاً في الكشف عن المغيب، والإختلاف الوحيد بين الموردين هو في موضوع الإستخارة، والموضوع كما هو معلوم أمر خارجي عن نفس الإستخارة، بوصفها طريقاً، أقول أيكون السبب بخلاً في ساحة الله، نعوذ بالله من قول السوء، فيتسع كرمه في الموارد الجزئية، ويقصر في الموارد المتعلقة بالعقيدة؟ وهذه النتيجة تلزمهم حتماً، إذ طالما كانت الإستخارة كطريق ناهضة، ومحققة لمطلوبها في بعض الموارد (الموارد الجزئية) فتخلفها في البعض الآخر منشؤه شئ آخر غير نفس كونها طريقاً، لأن القصور لو كان في الطريق للزم التخلف في كل الموارد، فهل ترتضون لنفسكم القول بالنتيجة التي ذكرتها، وتتهمون الله؟ تعالى عن ذلك علواً كبيراً.





ج - الكشف والنقر والقرع: -

وهي من أدلة العارفين، ولا ينالها إلا ذو حظ عظيم، وأنصار الله، أنصار الإمام المهدي (ع) لا يكاد يمر يوم على أحدهم دون أن يرى رؤيا، أو كشفاً، أو يسمع قرعاً، أو تلقي الملائكة في قلبه من المعارف الإلهية ما لا رأت عين ولا خطر على قلب بشر. الأمر الذي يدل بلاشك على حقانية هذه الدعوة المباركة. فعن أمير المؤمنين (ع) في وصف أنصار الإمام المهدي (ع) ... ثم ليشحذن بها قوم شحذ القين النصل، تجلى بالتنزيل أبصارهم، ويرمى بالتفسير في مسامعهم، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح) (المهدي المنتظر الموعود / باب 28: 183). ولمحي الدين بن عربي قول في كتابه (الفتوحات المكية) ينقله عنه صاحب (شرح أصول الكافي) إذا ظهر – أي المهدي – يبايعه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي) (شرح أصول الكافي / ج6).

6- المباهلة وقسم البراءة: -

بعد أن أعرض الفقهاء عن مناظرة السيد أحمد (ع)، دعاهم الى مباهلته، اقتداء بسيرة جده المصطفى (ص) مع نصارى نجران. وعلى الرغم من موقفهم المعاند في تكذيبه، وتخذيل الناس عن إتباعه، إلا أنهم أحجموا عن مباهلته (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ). ولو أنهم كانوا موقنين من كذبه كما يتبجحون أمام أتباعهم لكانوا رأوا في طلب المباهلة فرصة ذهبية للقضاء عليه، ولوأد فتنته في مهدها كما يتبجحون، ولم يكتف السيد أحمد بطلب مباهلة علماء الشيعة وحدهم، بل أصدر بيانا يطلب فيه مباهلة ًجميع علماء الديانات السماوية؛ اليهود، والنصارى، والمسلمين.

قال تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (آل عمران:61). وحين رأى السيد أحمد الحسن (ع) نكوص فقهاء آخر الزمان على أعقابهم، أعلن إنهم إذا كانوا يخشون الموت فإنه على استعداد لئن يقسم وحده قسم البراءة، شريطة أن يصدقوه في حال لم يحدث له شئ، ولكن..

(أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي)

ويدلك على حجية المباهلة ما يرويه الطوسي في غيبته عن أبي علي بن همام، قال أنفذ محمد ين علي الشلغماني العزاقري الى الشيخ الحسين بن روح – وهو أحد سفراء الإمام المهدي (ع) – يسأله أن يباهله، وقال أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم، وقد أظهرته باطناً و ظاهراً، فباهلني. فأنفذ إليه الشيخ رضي الله عنه في جواب ذلك: أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم، فتقدم العزاقري فقتل وصلب)) (غيبة الطوسي: 307).

وبشأن قسم البراءة ينقل الكليني خبر الرجل الذي ادعى على الإمام الصادق (ع) بحضرة المنصور الدوانيقي فأقسم قسماً مجد الله فيه، فقال له الإمام (ع) ويلك تمجد الله فيستحيي من تعذيبك، ولكن قل: برئت من حول الله وقوته وألجئت الى حولي وقوتي. فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتاً) (الكافي /ج6: 446).

7 - طلب الإتيان بالمعجزة:-

لم يترك السيد أحمد الحسن (ع) باباً لم يطرقه، ولم يترك حجة لمحتج، ولا عذر لمعتذر، ومن بين الأدلة التي جاء بها؛الإتيان بالمعجزة فيما لو طلبها منه أحد المراجع الخمسة (السيد السيستاني، والسيدمحمد سعيد الحكيم ، والسيد الخامنئي، والسيد محمد حسين فضل الله، والشيخ الفياض)، وقال: لهم أن يحددوا أي معجزة من معاجز الأنبياء (ع)، واشترط أن يكون الأمر علنياً، وأن تحضر وسائل الإعلام، والناس. ولكن كما هو ديدنهم وضعوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم. وعلى أية حال فقد صدرت عن السيد أحمد كثير من الكرامات والمعاجز التي يعرفها أنصار الله، وهم على استعداد للقسم بأغلظ الأيمان - لمن يطلب الحق- على وقوعها.

8 – أدلة أخرى:-

الأدلة على هذه الدعوة أكثر من أن تحصى، ولكن لابأس بالإشارة السريعة الى بعضها كما يأتي:-

أ- ورد عنهم (ع) ما ادعى هذا الأمر غير صاحبه إلا تبر الله عمره)، أي أهلكه الله. وخير شاهد عليه ما جرى لزعيم الجماعة التي تُسمي نفسها جند السماء، حيث ادعى هذا الضال إنه الإمام المهدي، وإن اسمه علي بن علي بن أبي طالب.

ب – إخبار السيد أحمد الحسن بالكثير من المغيبات.

ج – انفرد السيد أحمد الحسن (ع) بالدفاع عن القرآن الكريم حين دنسه الطاغية صدام بدمه النجس. كما إنه الوحيد الذي بقي متمسكاً بالثقلين، لا يرتضي بهما بدلاً ولا حولاً.

د – رفع السيد أحمد الحسن (ع) راية (البيعة لله) وتمسك بشعار حاكمية الله في وقت دخل الجميع في ديمقراطية أمريكا (حاكمية الناس).

هـ– كشف السيد أحمد الحسن (ع) عن قبر الزهراء، وقد ورد أن أول معجزة للقائم هي كشفه عن قبر الزهراء.

و- لم يصدر من السيد أحمد الحسن (ع) سوى الحكمة، وكتبه وخطاباته شاهد لا يكذب (…وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) .

ز- استعداد السيد أحمد للإجابة عن العظائم، وقد ورد (إذا ادعى هذا الأمر مدع فاسألوه عن العظائم التي يجيب فيها مثله).

ح – غربة الدعوة وكثرة المعاندين والأعداء، فتحقق قولهم (ع) من خلالها(بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً).

ط – عدم وجود راية حق غير راية السيد أحمد، رغم تحقق العلامات الدالة على الظهور، وقد ورد عنهم (ع) ما مضمونه: إن رايتنا أضوء من الشمس.

ي – في بيان 13 / رجب / 1425 أخبر السيد أحمد الحسن (ع) إن العذاب سيضرب بعض مناطق الأرض، وبعد فترة وجيزة من صدور هذا البيان حدث إعصار تسونامي، وأعقبه إعصار كاترينا ثم ريتا.

ك- ورد عن أهل البيت (ع) ما مضمونه أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم)، وجميع من عرف السيد أحمد (ع) يعلم جيداً إنه يكلم كل شخص على قدر ما يستوعبه عقله، وكثيراً ما كان يجيب على أسئلة تتلجلج في صدور المؤمنين قبل أن يصرحوا بها.

ل – ورد عن أهل البيت (ع) في صفة صاحب الأمر إنه يُحل حلال الله، ويُحرم حرامه، وهذه صفة لا مصداق لها غير السيد أحمد، خاصة بعد أن أحل فقهاء آخر الزمان الربا المحرم ، وأمور أخرى لا يسعها المقام.

م – يملك السيد أحمد مقدرة فائقة على التوسم(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (الحجر:75)، وهذا العلم كما هو معلوم من مختصات المعصومين (ع).

ن – لا يقبض السيد أحمد خمساً ممن لا يؤمن بالدعوة المباركة، لأن الخمس عبادة، وقبضه يعني قبولها. ولو كان طالب دنيا لفعل كما يفعل غيره.

س – تعتمد دعوة السيد أحمد منهج الأنبياء والأوصياء، فلا تعرف إغداق الأموال، واصطناع الحاشيات، وهي أبعد ما تكون عن الزخارف، وترويج صور الشخصيات، ودأبها الوحيد الاهتمام بالعلم والدين.

ع – يتميز السيد أحمد بالخلق الرفيع، يشهد له بذلك الأعداء و الأصدقاء، حتى لقد كان يدعى بالصادق الأمين في وسط الحوزويين.

ف – السيد أحمد وأنصاره وحدهم يصلحون مصداقاً لقوله تعالى وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5)، فالآخرون لديهم من الأتباع الآلاف بل الملايين، والحكام والأحزاب يشترون رضاهم وقبولهم، وهم أبعد الناس عن الإستضعاف.

ص – شأن كل الدعوات الإلهية، إنطلقت دعوة السيد أحمد من تصحيح العقائد، بينما ينحصر هم الآخرين بالفقه وحده.

ق – تعليقة السيد أحمد على كتاب شرائع الإسلام، وما أضافه له وحذفه منه، وكل ذلك في ثلاث ليال، علماً إن كبار الفقهاء – كما يعبرون – قد أحجموا عن التعرض لهذا الكتاب الفريد.

ر – أبان السيد أحمد الحسن (ع) التفسير الصحيح للحروف المقطعة، بعد أن عجز المفسرون عن معرفة كنهها طيلة عصور متمادية.

ش – رأفته بالفقراء والأرامل واليتامى، مؤمنين أو غير مؤمنين، وتقديمه مساعدتهم على بناء الحسينيات.

ت – البعض ممن يتبع السيد أحمد كان ممن يلتقي الإمام (ع)، والإمام نفسه وجهه لإتباع السيد أحمد (ع).

ث – إصراره على أن يصدع بالحق وإن كان مما يثقل على الناس، ومثال ذلك اتخاذ النجمة السداسية ختماً، وهي نجمة القائم في حقيقتها، وإن اتخذها أرجاس اليهود شعاراً لدويلتهم المغتصبة. وقد أبان السيد (ع) إن النجمة عبارة عن اسم رسول الله (ص)، وفيها من الأسرار الإلهية ما فيها.

خ – المناظرات التي جمعت بعض تلاميذ السيد أحمد الحسن (ع) مع وكلاء أكثر المراجع – كما يعبرون - وردودهم على بعض فتاوى المراجع (كذا)، وكلها تدل على علو كعبهم.

ذ – قدم السيد أحمد (ع) حلولاً لكثير من الإشكالات العلمية التي تخبط فيها علماء الشيعة وغيرهم، مثل شبهة الآكل والمأكول، وبيان حقيقة العصمة، وماهية الذنب الذي يدعو المعصوم ربه ليغفره له، وغيرها
ومن اراد المزيد فليتصل بالموقع
www.almahdyoon.org
والحمد لله وحده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موالية إلى الأبد
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 282
العمر : 23
البلد : الكويت
الوظيفة : طالبة
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الخميس مايو 08, 2008 12:35 pm

لك جزيل الشكر والتقدير أخي الكريم

وفقك المولى ورعاك

ونحن بانتظار بقية إبداعاتك

اللهم عجل لوليك الفرج يا الله

والله ولي التوفيق

_________________
حظيت يا عود الأراكِ بثغرها
أما خفت يا عود الأراك أراكَ

لو كنت من أهـل القتال قتلتك
ما فـاز منـي يا سِواكُ سِواكَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الدين
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الجمعة مايو 30, 2008 2:06 pm

بسم الله الرجمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما
شكرا على المرور من قبل المدير العام وارجوا ان تبينوا اعتقادكم في الموضوع الذي كتبت فهو موضوع تخصص في العقيدة
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو نور النجفي
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 1
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الجمعة مايو 30, 2008 6:09 pm

والله هذ الكلام عجيب ؟؟؟؟؟!!!!!
طيب انا معك انا اليوم حينما قراة كلامك توضات وقراة القران وقراة الادعية واستخرت الله اني لااصلي في هذا اليوم وطلعت زينه جدا ....
فهل اذا صليت اخالف الواجب ؟؟؟؟
ام اذا لم اصلي طبقت الواجب ؟؟؟؟؟
اجبني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الدين
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة   الأحد يونيو 01, 2008 6:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الى الاخ ابو نور النجفي السلام عليكم
اولا ان للاستخارة مورد وهي في الامور التي تحصل فيها شبهة فيلجا العبد الى الله بالاستخارة ليبين له الحق والصالح اما ما ذكرت في مثالك من انك تريد ان تطبق الاستخارة علة الامور المقطوع عليها من الشرية فهذا الموضوع ليس موردا للاستخارة جزاك الله خير اخي

وانقل الك هذا البحث عن الاستخارة عسى ان يكون فيه ما يسعفك على استفهامك وبخدمتك


بحث حول ألاستخاره
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما
واللعنة الدائمة على مخربي شرائعهم الى يوم الدين


الحمد لله الذي من علينا بمحمد(ص) سابق بريته الى الاقرار بربويته ,وخاتم اصفياءه أنذارا برسالته, وأنزل عليه كتابا جعله مهيمنا على كتبه المتقدمه, ومشتمل على ما حوته من العلم الجمه فجعله كما قال تعالى ( تبيان كل شي ) ( لم يفرط فيه من شي ) فهدانا عز وجل بمحمد (ص) من الظلالة والعمى وانقذنا به من الجهالة والردى وأغنانا به وبما جاء به من الكتاب المبين وما اكمله لنا من الدين ودلنا عليه من ولاية الائمة والمهدين (ع)الطاهرين عن الاراء والاجتهاد .


وبما ان الاستخاره هي سؤال العبد لربه المتوكل عليه والله يقول ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) الطلاق3 فعن ابي الحسن الاول (ع) قال في هذه الايه ( التوكل على الله درجات, منها ان تتوكل على الله في امورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم انه لا يألوك خيرا, وفضلا, وتعلم ان الحكم في ذلك له, فتوكل على الله بتفويض ذلك اليه وثق به فيها وفي غيرها ) اصول الكافي ج 2ص65 .
فان كان هذا التوكل في امور الدنيا هذه نتيجتها فما بالك بمن يتوكل عليه بأمر دينه ؟
عن ابي عبد الله (ع) قال ( اوحى الله عز وجل الى داود (ع) ما اعتصم بي عبد من عبادي دون احد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السموات والارض ومن فيهن الا جعلت له المخرج من بينهن وما اعتصم عبدا من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته الا قطعت اسباب السموات والارض من يديه واسخت الارض من تحت ولم ابال بأي واد هلك ) اصول الكافي ج2 ص63.

فالذي يعتصم بالله ويتوكل عليه سبحانه ويقطع رجاءه ممن لا حول ولا قوة في امور الدنيا والدين لا يقع في شباك الشيطان لانه اعتصم بالقوي القادر الذي يعلم مصلحته وذلك لان الانسان محجوب في هذه الدنيا وممتحن بها وصاحب الامتحان هو الله سبحانه الغيب المطلق فلا توجد طريقه لمعرفة رضا مكون الاكوان الا عن طريق الاتصال به ولا يمكن ا لاتصال به مباشرة ولكنه سبحانه لم يقطع رجاء من ساله وطلب منه ما يرضيه متوسل بما وضعه للناس عن طريق حججه ولقلت علم من لم يتصل بالسماء وكان نيته رضا الله فعليه ان يقصد من نصبهم ويلتزم بالقوانين الالهية والدستور الالهي وهو القران وعدله الثاني محمد وال محمد (ع) حيث بين سبحانه في كتابه الكريم العديد من الايات التي تنص على الايمان بالغيب ومنها قوله تعالى({الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }البقرة 3وقال تعالى {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ }الأنبياء49 وقال تعالى (إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ ) وقال تعالى {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }يس11وقال تعالى {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ }ق33وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }الملك12.
فكل هذه الايات القرأنية تدل على الايمان بالغيب والرضا منه سبحانه على من أمن بما أنزل على لسان نبيه (ص) وفي ما ذكروا اهل البيت (ع) ان الله لم ينظر الى الارض منذ ان خلقها فكيف ننال رضا الرب الاان نتمسك بمن ارسلهم لنا رحمه وفرض علينا طاعتهم حيث قال سبحانه ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ألامر منكم ) وان الله يريد ان يعبد من حيث هو يشاء لا من حيث نحن نشاء ومن مشيئته سبحانه التوجه له بمن نصبهم وأصطفاهم ولم يترك اصفياءه بغير قانون ونهج وسيره وضعها لهم واعضم ما أنزله هو القران ( الذي فيه تبيان كل شي ) فرسول الله (ص) هو ترجمان القران والمفسر الاول له حيث لايعرف القران وبطونه ألا من خوطب به فيكون ما نطقه رسول الله (ص) وأهل بيته من احاديث هي تسهيل وتفسير ما أنزله الله ألينا كي نصل ألا مرضاته فمن اراد رضا الله وتجنب ما حرم على لسان نبيه (ص) عليه التمسك باقوالهم وافعالهم واقرارهم ومن ضمن هذه الافعال والاقوال والاقرار الكثير ولكننا سوف ناخذ جانب منها وهو جانب الاستخاره :
حيث الاستخاره سؤال العبد لربه فلا بد لهذا المربوب ان يتوكل على خالقه ويحسن الظن فيما خار له وفي دعاء لامير المؤمنين (ع) ( اللهم اجعلني اخشاك كاني اراك ,واسعدني بتقواك ,ولا تشقني بمعاصيك ,وخر لي في قضاءك ,حتى لا احب تعجيل ما اخرت , ولا تاخير ما عجلت ) .
قال رسول الله (ص) ( لا اله الا هو ما اعطي مؤمن قط خير الدنيا والاخرة الا بحسن ظنه بالله ورجاءه وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين والذي لا اله الا هو لا يعذب الله مؤمن بعد التوبة والاستغفار الابسؤء ظنه بالله وتقصيره من رجاءه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين والذي لا اله الا هو لا يحسن ظن عبد مومن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه فاحسنوا بالله الظن وارغبوا اليه )
اصول الكافي ج2ص72.
وسؤال الله لا بد ان يكون بمعرفة ويقين وتوكل فمن اراد ان يكلم الله يصلي ويدعوا ومن اراد ان يكلمه الله فاليستخر الله وسوف نذكر العديد من وصايا اهل البيت (ع) في سؤال الله بالاستخارة .

نهج‏البلاغة - و من وصية له ع للحسن بن علي ع كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين

((... أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِخَارَةَ وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي وَ لَا تَذْهَبَنَّ عَنْكَ صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ ... ))
عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله( ص)(( يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر و تسميه خير لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري فاقدره لي و يسره و بارك لي فيه و إن كنت تعلم أنه شر لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري فاصرفه عني و اصرفني عنه و اقدر لي الخير حيث ما كان ثم رضني به ))
من كتاب المحاسن عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد ع يقول ليجعل أحدكم مكان قوله اللهم إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك اللهم إني أستخيرك برحمتك و أستقدرك الخير بقدرتك عليه و ذلك لأن في قوله اللهم إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك للخير و الشر فإذا شرطت في قولك كان ذلك شرطك إن استجيب لك و لكن قل اللهم إني أستخيرك برحمتك و أستقدرك الخير بقدرتك عليه إنك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم فأسألك أن تصلي على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم إن كان هذا الأمر الذي أريده خيرا لي في ديني و دنياي و آخرتي فيسره لي و إن كان غير ذلك فاصرفه عني و اصرفني عنه . مكارم الاخلاق .ص324

عن عمرو بن حريث قال قال أبو عبد الله ع صل ركعتين و استخر الله فو الله ما استخار الله تعالى مسلم إلا خار الله له البتة

يصلي صلاة جعفر رضي الله عنه(( فإذا فرغ دعا بدعائها ثم يأخذ المصحف ثم ينوي فرج آل محمد بدءا و عودا ثم يقول اللهم إن كان في قضائك و قدرك أن تفرج عن وليك و حجتك في خلقك في عامنا هذا و شهرنا هذا فأخرج لنا رأس آية من كتابك نستدل بها على ذلك ثم يعد سبع ورقات و يعد عشر أسطر من ظهر الورقة السابعة و ينظر ما يأتيه في الحادي عشر من السطور ثم يعيد الفعل ثانيا لنفسه فإنه يتبين حاجته إن شاء الله))
(( عن أبي جعفر محمد بن علي ع قال كان علي بن الحسين ع إذا عزم بحج أو عمرة أو شراء عبد أو بيع تطهر و صلى ركعتي الاستخارة و قرأ فيهما سورة الرحمن و سورة الحشر فإذا فرغ من الركعتين استخار الله مائتي مرة ثم قرأ قل هو الله أحد و المعوذتين ثم قال اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني و دنياي و آخرتي فاقدره لي و إن كنت تعلم أنه شر لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عني رب اعزم لي على رشدي و إن كرهت)) مكارم‏الأخلاق ص : 323نفسي
1- فتح الأبواب، للسيد الجليل علي بن طاوس و المقنعة، عن الصادق ع أنه قال ((يقول الله عز و جل من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال و لا يستخير بي
عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ع قال ما أبالي إذا استخرت الله على أي طرفي وقعت و كان أبي يعلمني الاستخارة كما يعلمني السور من القرآن))
بحارالأنوار ج : 88 ص : 224
(( و خر لي في جميع أموري خيرة في عافية فإني أستخيرك اللهم بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك و ألجأ إليك في كل أموري و أبرأ من الحول و القوة إلا بك و أتوكل عليك و أنت حسبي و نعم الوكيل اللهم فافتح لي أبواب رزقك و سهلها لي و يسر لي جميع أموري فإنك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر و تسمي ما عزمت عليه و أردته هو خير لي في ديني و دنياي و معاشي و معادي و عاقبة أموري فقدره))
وسائل‏الشيعةج 1 ص66
8- باب استحبابها حتى في العبادات
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ(( كُنَّا نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ))
وسائل‏الشيعةج1ص 67 ح 8

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ(( كُنَّا نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ مَا أُبَالِي إِذَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَلَى أَيِّ جَنْبِي وَقَعْتُ ))
وسائل‏الشيعة7ج ص81
8- باب كراهة عمل الأعمال بغير استخارة.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ(( مَا أُبَالِي إِذَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ وَقَعْتُ قَالَ وَ كَانَ أَبِي يُعَلِّمُنِي الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ))
وسائل‏الشيعة ج2 ص 382ح17
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ((عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ يَغْتَدِي كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً مِنَ الْقَصْرِ فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِينَةَ فَيَقِفُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ سُوقٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ اتَّقُوا اللَّهَ فَإِذَا سَمِعُوا صَوْتَهُ أَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ وَ أَرْعَوْا إِلَيْهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَيَقُولُ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ))
تفسيرالعياشي ج 3 ص 204 ح 1) من سورة آل عمران ..... ص : 162
أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال كتب إلي أبو جعفر ع ((أن سل فلانا أن يشير علي و يتخير لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده و كيف يعامل السلاطين فإن المشورة مباركة قال الله لنبيه في محكم كتابه ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) فإن كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه، و إن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء الله ( وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )قال يعني الاستخارة ))
شرح‏نهج‏البلاغة ص 307 ح 20 الحكم المنسوبة ..... ص : 253
ما خاب من استخار
المصباح‏للكفعمي 393 الفصل الخامس و الثلاثون في الاستخارة
ذكر الطوسي ره في أماليه عن علي( ع) قال (لما ولاني النبي ص على اليمن قال لي و هو يوصيني يا علي ما خاب من استخار و لا ندم من استشار)
من‏لايحضره‏الفقيه ص 562 ج 1 باب صلاة الاستخارة ..... ص : 562
رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ( ع) قَالَ(( إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً فَلَا يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَبْدَأَ فَيُشَاوِرَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ قُلْتُ وَ مَا مُشَاوَرَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَبْدَأُ فَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُشَاوِرُ فِيهِ فَإِنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجْرَى لَهُ الْخِيَرَةَ عَلَى لِسَانِ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْخَلْقِ
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخِيَرَةُ لِي فِي أَمْرِي هَذَا فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ فَسَهِّلْهُ لِي وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَأَيُّهُمَا طَلَعَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَافْعَلْ بِهِ وَ لَا تُخَالِفْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ))
مستدرك‏الوسائل 63 409
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ (مَا قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُؤْمِنٍ مِنْ قَضَاءٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ الْخِيَرَةَ فِيمَا قَضَى)
قال الامام الصادق(ع) ( امر الناس بثلاث : معرفتنا , والرد الينا, والتسليم لامرنا )
فالذي غايته رضا الله سبحانه عليه التمسك بما ورد عن محمد وال محمد(عليهم السلام) قولا وفعلا واقراراولم يشكوا او يرتابوا بما ذكروه.
عن المفضل (رض ) يقول في وصيته لشيعة اهل البيت عليهم السلام
( لاتأكلوا الناس بأل محمد ، فأني سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : افترق الناس فينا ثلاث فرق : فرقة احبوا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله الى النار ، وفرقة احبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلون الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً يسلط عليهم الجوع والعطش ، وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم )) (تحف العقول ص384 و 385 )
اللهم اجعلنا من المتمسكين بأقوالهم والمقرين بما ورد عنهم غير شاكين ولا ناكثين ولا مرتابين واجعلنا من المسلمين لهم .
الغيبةللنعماني 13 212- باب ما روي في صفته و سيرته و فع
عن الحسين بن علي ع قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين ع فقال له يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا فقال إذا درج الدارجون و قل المؤمنون و ذهب المجلبون فهناك هناك فقال يا أمير المؤمنين ممن الرجل فقال من بني هاشم من ذروة طود العرب و بحر مغيضها إذا وردت و مخفر أهلها إذا أتيت و معدن صفوتها إذا اكتدرت لا يجبن إذا المنايا هكعت و لا يخور إذا المنون اكتنعت و لا ينكل إذا الكماية اصطرعت مشمر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشؤ رأسه في باذخ السؤدد و عارز مجده في أكرم المحتد فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص إن قال فشر قائل و إن سكت فذو دعائر ثم رجع إلى صفة المهدي ع فقال أوسعكم كهفا و أكثركم علما و أوصلكم رحما اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة و اجمع به شمل الأمة فإن خار الله لك فاعزم و لا تنثن عنه إن وفقت له و لا تجوزن عنه إن هديت إليه هاه و أومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته
والحمد لله وحده.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليماني رسولا من الامام المهدي صلوات الله عليه الى الناس كافة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة *في رثاء اهل البيت * :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: